الفيض الكاشاني
381
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
الْغُسْلُ ؟ قَالَ : لَا ، إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الْإِنْسَانِ » « 1 » . وقريب منها حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام « 2 » . وكصحيحة سليمان بن خالد عنه عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ : أَ يَغْتَسِلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَنْ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ ؟ قَالَ : لَا ، إِنَّمَا مَسَّ الثِّيَابَ » « 3 » . وقريب منها حسنة حَريز عنه عليه السلام « 4 » . وعن عبد اللّه بن سنان عنه عليه السلام ؛ قال : « يَغْتَسِلُ الَّذِي غَسَّلَ الْمَيِّتَ ، وَإِنْ قَبَّلَ الْمَيِّتَ إِنْسَانٌ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ حَارٌّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ ، وَلَكِنْ إِذَا مَسَّهُ وَقَبَّلَهُ وَقَدْ بَرَدَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَمَسَّهُ بَعْدَ الْغُسْلِ وَيُقَبِّلَهُ » « 5 » . [ وجوب غُسل مسّ الميت بعد برودة الجنازة ] وقد ظهر من هذه الروايات أنّ الغسل إنّما يجب بمسّه بعد البرد وقبل الغسل . قال في المنتهى « 6 » : « وهو مذهب علماء الأمصار » . ويدلّ عليه أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « مَسُّ الْمَيِّتِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَبَعْدَ غُسْلِهِ ، وَالْقُبْلَةُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ » « 7 » . [ وجوب الغُسل بمسّ القطعة المبانة من الحيّ أو الميّت ] ثمّ لا يخفى عليك أنّ هذه الروايات غير ظاهرة الدلالة على وجوب
--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 430 ، ح 19 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 299 ، ح 3702 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 161 ، ح 4 ؛ التهذيب ج 1 ، ص 431 ، ح 20 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 299 ، ح 3703 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 161 ، ح 448 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 292 ، ح 3680 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 160 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 108 ، ح 15 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 99 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 292 ، ح 3684 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 108 ، ح 16 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 99 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 293 ، ح 3685 . ( 6 ) . المنتهى ، ج 2 ، ص 456 . ( 7 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 430 ، ح 15 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 100 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 295 ، ح 3691 . ورواه في الفقيه ( ج 1 ، ص 143 ، ح 400 ) مرفوعاً .